السيد محمد تقي المدرسي

271

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

للمؤمن فيهن راحة ؛ دار واسعة تواري عورته وسوء حاله من الناس ، وامرأة صالحة تعينه على امر الدنيا والآخرة ، وابنت أو أخت يخرجها من منزله بموت أو بتزويج " . « 1 » من هنا نعرف ان البيت المتكامل هو الذي يستر عورات الانسان ؛ سواء الصورة أو الصوت والجلبة ، أو الذهب والذهاب . البيت ؛ تعايش وتعاون : الأسرة هي الوحدة الاجتماعية التي تحصن القيم الاجتماعية في المجتمع المسلم ، وابرزها التعارف والتعايش والتعاون والتكافل . والبيت الأمثل ، هو الذي يوفر هذه القيم - ضمن سور الأسرة - بأقصى قدر . 1 - وأول ابعاد العيش الطعام ، وقد أحل الله الاكل من بيوت من ذكرت في الآية التالية . ( باعتبار الطعام يورث الألفة والتكافل ) . قال الله سبحانه : لَيْسَ عَلَى الاعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الاعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْبُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْبُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْأَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الايَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( النور / 61 ) 2 - والادخار وحفظ الأطعمة المناسبة ، من سمات البيت المثالي . قال الله سبحانه : وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِايَةٍ مِن رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَانْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَابْرِئُ اْلأَكْمَهَ وَاْلأبْرَصَ وَاحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَانَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( آل عمران / 49 )

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 73 / ص 149 / ح 2 .